مركز احياء التراث العلمي العربي يقيم حلقة دراسية ( سمنار)‏ أ.د. وجدان فريق عناد

اقام مركزنا مركز احياء التراث العلمي العربي وبأشراف مباشر من ‏الاستاذ ‏الدكتور ‏مجيد ‏مخلف ‏طراد ‏رئيس ‏المركز ‏يوم الاحد الموافق 9/12/2018 ، في ‏تمام الساعة ‏العاشرة ‏صباحاً وعلى قاعة ‏الاستاذة ‏نبيلة عبد ‏المنعم ‏سمنــــــار ‏بعنوان ‏
(‏‏صور من حج الزعماء والحكام في المغرب العربي الإسلامي حتى نهاية عصر الموحدين) ‏ ‏.‏
القته أ.د. وجدان فريق عناد التدريسية في مركزنا قسم العلوم الانسانية ، وبينت في ورقتها البحثية وصف حال الحجاج ‏المغاربة وما يعانون في سبيل الوصول إلى الديار المقدسة ، وما يتحملون من صعوبات ومخاطر من أجل تلك الغاية . ‏فكتب السير والتراجم غنية بتلك الروايات فضلا عن كتب الرحلات فعلى سبيل المثال فأبن جبير ذكر المساعدات التي ‏قدمها لهم صلاح الدين الأيوبي .وأبن بطوطة وصف المخاطر التي وما يتعرض له الحاج من قتل وأهانة وأستغلال ‏مادي .على النقيض من ذلك نجد شحة في الروايات التي تتحدث عن حج الزعماء والحكام المغارية ، ومن الشخصيات ‏الحاكمة في المغرب العربي التي أدت فريضة الحج ، أو أشارة إلى منع الفقهاء للحاكم من أداء فريضة الحج خوفا من ‏الوقوع بقبضة الأعداء مثلا الدولة الرستمية فقد أحجم عبد الوهاب بن رستم(171ـ 211هـ/787ـ826م) عن أداء ‏فريضة الحج خشية الوقوع بيد العباسيين، وأفتى فقهاء الاباضية لتبرير عزوفه عن الحج ” بعدم أمان الطريق ” ، لأن ‏الأمان من شروط الحج أو تكون المعلومات مبهمة وفيها غموض عن حج شخصية عامة كأحد أمراءالدولة الرستمية ‏، أما الأمير الرستمي ابو اليقظان محمد بن افلح (241ـ281هـ/855ـ894م) فقد ذهب الى الحج أيام حكم أبيه ، وقد ‏تمكن عامل الحجاز من إلقاء القبض عليه ، وأرسل الى بغداد ، إذ أودع السجن، وكذلك نجد رواية فيها شي من ‏المعلومات عن حج أحد زعماء المغرب في عهد دولة المرابطين فقد حج بعض من رؤساء قبائل لمتونة قبل ان يظهر ‏أمرهم في الحياة السياسية ، فقد حج ابو عبد الله محمد بن تيفاوت المعروف بناشرت اللمتوني ، وحج يحيى بن ‏إبراهيم، وفي سنة (427هـ/1035م ) استخلف ابنه إبراهيم على قومه ورحل الى المشرق لأداء فريضة الحج، ونجد ‏روايات مكررة عن شخصية حكمت المغرب وأثرت في مسير الأحداث السياسية وكان الحج أحد أبرز الأسباب وراء ‏ذلك فقد كان لمحمد بن تومرت الفضل في ظهور الدولة الموحدية فقد ختم ابن تومرت رحلته في المشرق بالتوجه ‏الى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج، ومن ثم العودة الى المغرب وقد مكث في مكة مدة من الزمن، ولما قضى ‏حجه ، خطب بالمسلمين المجتمعين في مكة في موسم الحج ضد الدولة الفاطمية، ونسب إليها مختلف التهم ومنها ‏إهمال أمور الدين، وما فيها من (أنظمة فاسدة وعقائد قديمة) واوضحت المحاضره إن الروايات التاريخية المتوفرة في ‏بطون المصادر التاريخية، فيها أشارت الى حج عدد محدد من حكام المغاربة، بما يعطي صورة عن أن هؤلاء الحكام ‏كانوا يخشون من أداء هذه الفريضة، لفقدان عنصر الأمان وذلك لما فيه من خطر عليهم بسبب الخلافات السياسية، ‏فضلا عن بعد المسافة، وطول المدة الزمنية للذهاب والإياب من وإلى الديار المقدسة، فضلاً عن أن الصراعات ‏السياسية بين حكام المغرب والخوف على كرسي الحكم من الضياع ، كان يتطلب أن يكون الحاكم متواجد في دولته ..

 

 

 

مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Leave A Reply