مركز إحياء التراث العلمي العربي ينظم ندوة ‏بعنوان (كركوك في التراث)

بالرغم من الظروف التي يمر بها بلدنا العزيز وتفشي جائحة فيروس كورونا نظم مركز احياء التراث العلمي العربي / ‏جامعة بغداد وبأشراف مباشر ‏من ‏مدير ‏المركز الاستاذ الدكتور رياض سعيد لطيف ندوه ‏بعنوان (كركوك في التراث) ‏يوم الاربعاء الموافق 23/9/2020 الساعة العاشرة صباحاً وبحضور ‏عدداً من ‏الاساتذة ‏والباحثين وعلى قاعة الاستاذة ‏نبيلة في ‏مركزنا وحسب توجيهات خلية الازمة في التباعد الاجتماعي .‏
وترأس الندوة أ.د. سعدي ابراهيم الدراجي رئيس قسم العلوم الصرفة في مركزنا وقد القى المحاضرة الاولى بعنوان ‏‏(قلعه كركوك واهم معالمها الحضارية ) متحدثاً عن المعالم العمرانية الباقية في قلعه كركوك وتنحصر بالتحصينات ‏العسكرية التي شهدتها المدينة في العصر العثماني ، واهمها بقايا الاسوار القائمة على حافة التل والمداخل الرئيسية ‏التي كانت تقود الى الداخل ، وكذلك شملت بعض الابنية الدينية مثل المساجد والاضرحة والكنائس ثم الابنية الخدمية ‏واهمها قيصرية تعود الى العصر السلجوقي ومجموعه من بيوت السكن ، ثم القى المحاضرة الثانية أ.د. انس عصام ‏اسماعيل التدريسي في قسم توثيق بغداد وعنوان بحثه ( مساحد وتكايا كركوك) حيث تكلم عن اهم ماتميزت به ‏كركوك من مساجد وتكايا والزوايا وكان العصر الذهبي لمدينة كركوك هو ايام الدولة العثمانية حيث شجعت على ‏انشاء دور العبادة لاسيما التكايا حيث انهم يميلون الى التصوف في السلوك وبعد سقوط الدولة العثمانية ودخول ‏الانكليز ساءت الامور كثيراً حيث هدموا قسماً منها واضطر العلماء الى ترك الوعظ والارشاد او الهرب من القتل ‏والتنكيل ، ثم القى المحاضرة الثالثه أ.م.د. احمد عبد الواحد عبد النبي التدريسي في قسم توثيق بغداد وعنوان بحثه ‏‏(مدينة كركوك في العهد العثماني) حيث قال اصبحت كركوك ضمن ادارة الصفويون حتى دخول السلطان سليمان ‏القانوني بغداد في سنة 1534م وبدأ الحكم العثماني في العراق .وبعد استيلاء العثمانيين على العراق وضعوا تقسيماً ‏ادارياً جديداً سمي بنظام الولايات (وتعني ” ايالة ” اكبر وحدة في الامبراطورية العثمانية . اما السنجق تعني وحدة ‏ادارية اصغر من الايالة محدودة الرقعة , وكان على السنجق مير لواء الذي عليه ان يقدم اثناء الحرب عدداً من الجند ‏حسب دخل اقطاعه الخاص ) التي تتبعها ” السناجق ” وتتالف كل ولاية من الوالي وموظفيه . حيث قسم العراق الى ‏خمس ولايات , بغداد – الموصل – البصرة – شهرزور – والاحساء . واصبحت كركوك مركز ولاية شهرزور . ‏واستبدلت اسم شهرزور الى كركوك في 1893 بسبب وقوع التباس في تشابه الاسم بين سنجق زور الواقعة في سوريا ‏‏.ويرأس الجهاز الحكومي فيها الوالي , وغالباً مايكون برتبة الوزير , ووالي بغداد له صلاحيات اوسع من الولاة ‏الاخرى . والولاة كانوا مستقلين عن الباشا في بغداد , الا عند ما كانت تصدر الاوامر السلطانية بالتعاون والتأزر بين ‏الاطراف المذكورة . وقد كانت تدخل بغداد في شؤون الولاة في بعض الحالات مثل ظهور الفتن والعصيان وما ذلك ‏من الحوادث الشبيهة.وقد حدثت فيما بعد في اواخر العهد العثماني تبدلات فرعية في هذه التقسيمات . إذ قسم العراق ‏الى ثلاث ولايات رئيسية وهي بغداد – الموصل – البصرة . فأصبحت كركوك في سنة 1892 تابعة لولاية ‏الموصل.وفي سنة 1894 والادوار بعدها كانت كركوك احدى سناجق ولاية الموصل المتكونة من اقضية اربيل , ‏صلاحيه , كوى سنجق , راوندوز , ورانيه .وجاء في سلنامة الموصل لسنة 1893 م بان سنجق كركوك ورد باسم ‏شهر، اما المحاضرة الرابعه فقد القتها أ.د. فاطمة زبار عنيزان التدريسية في قسم المخطوطات وعنوان بحثها ( العلامه ‏عطا ترزي باشي) حيث تناولت السيرة الشخصيه باعتبارة من ابرز اعلام الفكر وبرز في الثقافه والصحافه واحد رواد ‏الصحافة التركمانية فيالعراق عامة ومدينة كركوك بصورة خاصة وله مؤلفات عدة في الادب ، والحافة والتراث ، قدم ‏خدمات جليله في التراث العربي الاسلامي ، وعمل في الحافة منذوا الاربعينات القرن الماضي ، والقت المحاضرة ‏الخامسة م.د. سندس زيدان التدريسية فيقسم توثيق بغداد وعنوان بحثها ( مدينة كركوك نبذه تاريخيه) متحدثه عن ‏كركوك من ناحية الموقع والتسمية حيث تقع كركوك في الجزء الشمالي من العراق يحدها من الشمال الغربي نهر ‏الزاب الصغير ومن الجنوب الغربي جبل حمرين وتسميه كركوك اختلفوا العلماء باصل الكلمة بعضها يذكر ان ‏مصدرها سرياني باسم ( بيت كرماي) ويذكر العلامة طه باقر ان اسم كركوك انحدر من ( كركر) ، ومعناه اسم بقعه ‏النهار الملتهبة وبعض الاراء تشير الى انها كلمة اشورية (كي ر- ه ك) وتعني القرية او القلعه المحاطة، واختتمت ‏الندوة م.م. امتثال كاظم سرحان التدريسية في قسم العلوم الصرفه وعنوان بحثها ( التنوع الثقافي والديني في كركوك) ‏حيث تعد كركوك واحدة من المدن المهمة في العراق وهي قلب العراق النابض فقد جاءت هذه الاهميه من التنوع ‏الثقافي والديني للسكان في كركوك فالسلاجقه تركوا اثرهم في كركوك من خلال الاحتلال ثم جاء العثمانيون وجاء ‏معهم ثقافتهم ولغتهم وعاداتهم وتقاليدهم وبعد انتهاء هذا الاحتلا بقت هذه التقاليد سائده الى اليوم وكذلك هناك الثقافه ‏الكردية التي لها عاداتها وتقاليدها فقد اخطلوا مع العرب والمسلمين وتاثروا بهم وتندمجت الثقافات بينهم وتطورت ‏وبقت الى يومنا هذا ،وقد ‏تخللت ‏الندوة عدة مداخلات ‏ومناقشات ‏من ‏قبل الاساتذة ‏والباحثين و الحاضرين وفي الختام ‏شكر ‏رئيس الندوة المحاضرين على محاضرتهم القيمة متمنياً لهم ‏دوام الموفقية والنجاح

مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Leave A Reply