سمنار بعنوان ( مدرسة واسط الصوفية واثرها في الشخصية العراقية)‏

بالرغم من الظروف التي يمر بها بلدنا العزيز وتفشي جائحة فيروس كورونا وفي ظل توجيهات ‏الجامعة ‏في ‏القاء ‏المحاضرات عبر المنصة الالكترونية ‏
القى أ.د. مجيد مخلف طراد التدريسي في مركز احياء التراث العلمي العربي / جامعة بغداد وبأشراف ‏مباشر ‏من ‏مدير ‏المركز الاستاذ الدكتور رياض سعيد لطيف سمنار بعنوان ( مدرسة واسط الصوفية ‏واثرها في الشخصية العراقية) ‏ يوم الاثنين الموافق 21/9/2020‏ . معرفاً مدرسة واسط الصوفية واحدة ‏من المدارس الفكرية التي ظهرت في الحضارة العربية الاسلامية مثلها العديد من الشيوخ الاجلاء يقدر ‏عدد من اشتهر منهم وورد ذكرهم بالكتب والمراجع بأكثر من ثلاثين شخصية صوفية غير التابعين ‏والمريدين والطلاب الذين درسوا على ايديهم وقد تبنوا طريق التصوف منهجاً للحياة وهذا الطريق قائم ‏على بناء شخصية الفرد على اصل او نزعه دينية خالصة لكن دوافعها وغاياتها كانت اخلاقية ترمي الى ‏تهذيب نفوس طلابها واتباعها على وفق محاولات فكرية سلوكية يندمج فيها الجانب الديني والصوفي ‏بالاخلاق وقد مثل هذه المدرسة شخصيات صوفية كبيرة مثل ابي بكر محمد بن يوسف الواسطي والشيخ ‏احمد الرفاعي الذي يعد مؤسس اكبر واشهر طريقة صوفية في واسط تبنت هذا المنهج الديني والتربوي ‏والاخلاقي حتى انتشرت تعاليم هذه المدرسة فيما بعد في اغلب انحاء العالم ، وقد ساعدت اسباب عديدة ‏على نشأة التصوف في واسط كظاهرة دينية واجتماعية واخلاقية ساعدت بشكل او بآخر على ظهور ‏وبلورة افكارها ولعل واحد من اهم هذه الاسباب هو هجرة عدد قليل من اصحاب رسول الله (صل الله عليه ‏وسلم) والتابعين لهذه المدينة والذين وصلوا في وقت مبكر لواسط فكان لروايتهم الاحاديث وسماع الناس ‏واخذهم عنهم الاثر الكبير في تشجيع وتهيئة الظروف المناسبة لظهور التصوف كما كان للاضطراب ‏السياسي وعدم الاستقرار الذي شهدته المدينة اثر آخر في نشأه هذه الظاهرة فقد مرت هذه المدينة وطيلة ‏تاريخها بظروف عصيبة واضطرابات داخلية تخللتها حصارات اقتصادية وحروب عديدة جعلتها لا تعرف ‏الاستقرار فكان ذلك عاملاً مهماً ومشجعاً لظهور التصوف فيها الذي كثيراً مايبدأ بحركة الزهد وتسميتها ‏بالتصوف فضلاً عن تاثر هذه المدينة بالمدارس الصوفية خاصة مدرسة البصرة التي تعد اول مدرسة في ‏تاريخ التصوف .‏

مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Leave A Reply