وفد من مركز احياء التراث يزور بناية القشلة

زار وفد من مركز احياء التراث العلمي العربي / جامعة بغداد برأسة الاستاذ الدكتور مجيد مخلف طراد رئيس مركز ‏احياء التراث وعدد من الاساتذة والباحثين بناية القشلة يوم الخميس الموافق 19/12/2019 ‏
بعد الوقوف ‏على تاريخها ونمط تخطيطها وطبيعة بنائها بمنهج وصفي مقتضب، بالاعتماد على مشاهدات ‏الباحث من ‏خلال الزيارات الميدانية للاطلاع على أخر أعمال الصيانة التي أسهمت برفع جميع ‏الكتل المضافة في القرن الماضي ‏بوصف القشلة كانت حاضنة لمعظم دوائر الدولة العراقية ‏منذ بداية تأسيسها، لهذا شهدت تحويرات وزيادات كثيرة تم ‏رفعها في محاولة للعودة بهذه ‏المؤسسة العسكرية إلى الأصل لتكون معلما تراثيا في عاصمة الثقافة بغداد.‏
إن أهمية الدراسة تكمن‎ ‎في معرفة الواقع التخطيطي للقشلة وعلاقته بالأبنية ‏المجاورة، ومقارنة تخطيطها بما توافر من ‏معلومات ومخططات وصور عن قشل متزامنة ‏معها في التاريخ في العراق والوطن العربي ومنها قشلة في كل من ‏كركوك وبيروت ودمشق ‏وبنغازي. مع التركيز على الجوانب الفنية لمعرفة مدى التأثيرات الوافدة إليها.‏
ومن فوائد الزيارة هو تأكيد هوية المعمار البغدادي الذي ساهم في تشييدها كما هو واضح ‏من خلال المواد ‏المحلية المستخدمة في بناء الجدران والعناصر المكملة لها. فضلا عن طريقة ‏البناء بالآجر والجص وأساليب التسقيف ‏بالأقبية أو الخشب.‏
بعد ان خضعت بغداد للسيطرة العثمانية في عهد السلطان سليمان القانوني عام ‏‏1534م، اتخذ العثمانيون في أول ‏عهدهم القلعة الداخلية المعروفة بـ (ايج قلعة سي) مقرا ‏للحكم، والتي أنشئت في الركن الشمال الغربي داخل الأسوار ‏على ضفاف دجلة الشرقية. في ‏مكان وزارة الدفاع القديمة. وبجانبها انشأ السراي وقوامه مجموعة من الأبنية أقامها ‏الوالي ‏بكتاش خان (1631 ـ 1638م) وذلك في عهد السيطرة الصفوية على بغداد
لقد جرى على السراي تعميرات كثيرة في عهد الوالي العثماني سليمان باشا الكبير ‏عام 1802م وأصبح يضم قصر ‏الباشا ومعظم الدوائر العامة ذات المرافق الواسعة لحاشيته ‏واصطبل. كما شهد السراي تعميرا أخر واسعا في عهد ‏داوود باشا سنة 1820م، فقد جدد ‏مدخله وبعض أقسامه وزوده بأحسن الأثاث وأفخر السجاد والستائر الحريرية وزين ‏جدرانه ‏وسقوفه بقطع الخشب المحفور والمطعم بالذهب‏
وبعد سقوط المماليك عام 1831م وعودة بغداد إلى الحكم المركزي بدا التفكير جديا ‏في أقامة أبنية بعضها ذات طابع ‏مدني وأخرى عسكري ومنها القشلة التي أقيمت بلصق ‏السراي لتكون ضمن هذا المجمع الكبير الذي يضم جميع ‏الدوائر ذات الصلة بالمؤسسة ‏العسكرية في بغداد. وهي اليوم قرب شارع المتنبي في وسط بغداد تطل على ضفاف ‏دجلة ‏الشرقية.‏
إن معظم أبنية السراي التي مازالت قائمة ومعها القشلة، بنيت في زمن الوالي نامق ‏باشا الكبير وبالتحديد خلال فترة ‏حكمه الأولى لبغداد التي امتدت عامين تقريبا (1851-‏‏1852م)، وكان عسكريا وإداريا نال منصب المشيرية لفيلق ‏العراق والحجاز ثم حصل بعدها ‏على ولاية بغداد(‏ ‏). وقد ذهب معظم الباحثين إلى أن نامق باشا بنى القشلة بطابق ‏واحد ‏لتأوي ألاف الجنود المشاة في فصل الشتاء. ثم أكملها والي بغداد الشهير مدحت باشا ‏‏(1869-1872م) الذي بنى ‏طابقها العلوي بعد أن نقض سور بغداد الشرقية لاستفادة من ‏الآجر في البناء. كما وضع ساعة وسط ساحتها لأيقاظ ‏الجنود محمولة على ىرج عال بيد ‏أن حفيد الشاه الإيراني الحاج سلطان ميرزا المعروف بسيف الدولة وصف بناية ‏القشلة أثناء ‏مروره …

 

 

 

 

 

 

 

 

مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Leave A Reply