مركز احياء التراث العلمي العربي ينظم سمنار

نظم مركز احياء التراث العلمي العربي / جامعة بغداد وبأشراف مباشر من رئيس المركز ‏الاستاذ الدكتور ‏مجيد مخلف طراد يوم الثلاثاء الموافق 24/12/2019 وعلى قاعة الاستاذة ‏نبيلة عبد المنعم سمنار بعنوان ‏‏( أحمد بن قاسم الأندلسي وكتابه ناصر الدين على القوم الكافرين ) القت أ.د. وجدان فريق عناد التدريسية‏ في مركزنا / قسم العلوم الانسانية ‏ ‏ مقسمة محاضرتها في بحثين هما أولا : لمحة تعريفية عن المؤلف وعصره وثانيا : كتابه ‏ناصر الدين على القوم الكافرين‎ ‎‏ في المحور الاول نستعرض لمحة تعريفية عن المؤلف وعصره فهو ‏شهاب الدين أحمد بن قاسم الأندلسي الحجري المعروف ( أفو قاي‎ ) Abogado) ) ‎ومعناه المحامي ‏أو القانوني ،وهو رحالة ومترجم ودبلوماسي ،ولد سنة 977هـ / 1569م في الأندلس تحت حكم ‏الكاثوليك ، ونشأ في إشبيلية ، وعمل في غرناطة ، عاد بعدها إلى إشبيلية ومنها ودع أصدقائه وخرج ‏مهاجرا إلى المغرب عبر البرتغال سنة 1007هـ / 1599م ، حيث تنكر بهيئة رجل مسيحي عجوز ‏ونجح في الابحار واستقر في مراكش مقر حكم السعديين وعمل مترجما لديهم حتى عام 1045هـ/ ‏‏1635م‎ .‎من الاحداث الهامة في سيرة حياته أنه في عام 1019 هـ/ 1610م قام برحلة إلى فرنسا وهولندا ‏بمحاولة استرجاع الأموال المسلوبة من الأندلسيين عند الطرد الكبير‎ .‎في عام 1045هـ / 1635م رحل ‏إلى مدينة سلا وفي السنة التالية رحل إلى الحجاز لاداء فريضة الحج، ويبدو من حياته أنه أستقر في ‏تونس وفيه توفي سنة 1050هـ/ 1640م‎ .‎ترك لنا المؤلف عدد من المؤلفات والمترجمات باللغة العربية ‏والاسبانية ابرزها‎ :- ‎رحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب وناصر الدين على القوم الكافرين : مختصر الكتاب ‏السابق، تعريب كتاب الريس ابراهيم الرباش ( العز والرفعة والمنافع للمجاهدين في سبيل الله بالمدافع ) ‏وغيرها‎ .‎أما المحور الثاني فهوعن كتابه ناصر الدين على القوم الكافرين فستناول فيه سبب تأليف الكتاب‎ ‎‎:-‎في طريق الذهاب والاياب من الحجاز لأداء فريضة الحج قام مؤلفنا مدة في مصر، حيث جالس فيها ‏فقيه المالكية علي بن محمد الأجهوري الذي طلب منه أن يدون تجاربه ومشاهداته ومناظراته مع أهل ‏الملل الأخرى فكتب كتابه ( رحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب ) الذي أختصره في كتاب عنوانه ” ناصر ‏الدين على القوم الكافرين ‏‎ “.‎‏ وفي تونس أكمل تأليف كتابه ناصر الدين على القوم الكافرين وكتب منه ‏نسخا أخرى .يشمل الكتاب على ثلاثة عشر فصلا‎ . ‎‏ و‎ ‎القيمة العلمية لكتاب ناصر الدين على القوم ‏الكافرين‎ ‎يعتبر من المصادر الهامة عن أحوال الأندلسيين وثقافتهم بعد سقوط غرناطة وثقافتهم فهو ‏مكتوب من قبل أحد علمائهم كان الهدف الاساس من تأليف الكتاب هو بيان مناظرات المؤلف مع ‏المسيحيين ومع اليهود فضلا عن بيان العناية بدراسة الكتب العربية في اوربا في ذلك العهد‎ .‎كما أن ‏للكتاب أهمية في الحديث عن العلاقات بين المورسكيين والاسبانيين ففي عهد المؤلف لم يكن يسمح ‏باستعمال اللغة العربية ويعاقب بالقتل والحرق كل من يمارس الشعائر الإسلامية .كما تطرق المؤلف إلى ‏ذكر السلطان العثماني حيث نجد أن الحجري أعترف بفضل السلطان العثماني أحمد الأول الذي طلب ‏من ملك فرنسا أن يمكن الاندلسيين الذين نفوا إلى فرنسا من العبور إلى ديار الإسلام .كما جاء في ‏الكتاب ذكر كتب الرصاص( الكتب الرصاصية ) التي أكتشفت عام 1595 وكانت تتضمن كتابات ‏دينية باللغة العربية تحاول التقريب بين المسيحية والاسلام‎ .‎فضلا عن جوانب أخرى حيث نجد فيه ‏الكثير من الفوائد عن العلوم التي توافرت لمؤلفه في ذلك الزمن . كما يبدو من الكتاب عناية المؤلف ‏بقراءة كتب الطب ، وتعلمه التنجيم ، ومعلوماته المستفيضة في الجغرافيا وفق ما وصلت إليه أخبار ‏الاكتشافات في عصره. بين الكتاب أن نشاطا ملحوظا في أوربا لدراسة الكتب العربية وطباعتها في ذلك ‏العهد‎.‎‏ وفي الختام يمكننا القول أن المؤلف كان له الفضل في التوثيق لمدة زمنية هامة في التاريخ العربي ‏الإسلامي من خلال كتابة ناصر الدين علة القوم الكافرين .وفي الختام ‏شكر رئيس المركز المحاضرة ‏متمنياً لها دوام الموفقية والنجاح .‏

 

 

 

 

مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Leave A Reply