صدور مقال أ.م.د. وسن حسين محيميد

صدرت للأستاذ المساعد الدكتورة وسن حسين محيميد في قسم المخطوطات بمركزنا مقالة بعنوان(أصحاب الأخدود شهداء المسيحية في نجران) في مجلة نجم المشرق التي تصدرها بطريركية بابل الكلدانية /ع١٠١،السنة٢٦، ٢٠٢٠.
وقد تناولت فيها قصة أصحاب الأخدود التي حدثت في مدينة نجران احدى مخاليف اليمن من ناحية مكة. ولما انتشرت الديانة اليهودية في عهد الدولة الحميرية الثانية وعلا شأنها في أوائل القرن السادس للميلاد، لجأ آخر ملوك حمير ويدعى ذو نواس الذي كان متعصباً لليهودية إلى استعمال القوة والعنف ضد المسيحيين لارغامهم على ترك ديانتهم واجبارهم على اعتناق اليهودية.
تدور القصة حول فتى ملأ الإيمانُ قلبهُ، عاش في قرية ملكها (ذو نواس)له ساحرٌ يستعين به وهو في طريقه إلى الساحر الذي كان يضربه إذا لم يحضر ليتعلم منه كان يمر على راهبٍ فيجلس ليستمع لكلامه.
وفي أحد الأيام وهو في طريقه، فإذا بحيوانٍ عظيم يسدُ طريق الناس. فقال الغلام في نفسه اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب، فأخذ حجراً فقال: اللهم إن أمر الراهب أحبُ إليك من أمر الساحر فاقتل هذا الحيوان حتى يمضي الناس فرماهُ فقتله. فأتى الراهب وأخبره بما حدث. فقال له الراهب: بني أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدل عليّ.
وكان الغلام قد اعتنق المسيحية وبات بمشيئة الله يبرئ الأكمه والأبرص ويعالج الناس ومنهم أحد جلساء الملك ذو نواس الذي فقد بصره فاستدعى الغلام وعرض عليه هدايا كثيرة إن شفاه فقال له الغلام:أنا لا اشفي أحداً إنما الله تعالى يشفي، فإن آمنت بالله دعوت الله فيشفيك. فآمن جليسُ الملك بالمسيحية فشفاه الله. فلما علم ذو نواس ارسل بطلب جليسه وقال :من شفاك قال:ربي ورب الغلام فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام وقال له:لقد تمكنت من السحر حتى صرت تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل. قال:إني لا اشفي احداً إنما الله يشفي فأمر بتعذيبه حتى دل على الراهب وقيل له ارجع عن دينك فأبى فجيء بمنشار ووضع على مفرق رأسه ثم نشر من فوق نصفين. وكذا فعل مع جليس الملك وأما الغلام فقد أمر الملك جنوده بأخذه إلى قمة جبل ورميه منه فدعا الغلام ربه: اللهم إكفينهُم بما شئت فاهتز الجبل وسقط الجنود وعاد الغلام إلى الملك الذي امر جنوده باخذ الغلام في سفينة والذهاب به إلى وسط البحر وتخييره إما أن يترك دينه أو القاؤه في البحر. فدعا الغلام ربه: اللهم إكفينهُم بما شئت فانقلبت السفينة وغرق من فيها إلا الغلام.الذي عاد للملك وقال له إن اردت قتلي فافعل ما أمرك به. أن تجمع الناس في مكان واحد وتصلبني على جذعٍ ثم تأخذ سهماً من كنانتي وتضعهُ في القوس، وتقول:بسم الله ربّ الغلام ثم أرمني. ففعل الملك ما طلبه منه وقتله. فهتف الناس بأعلى صوتهم:آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام. فقدم أصحاب الملك وقالوا له:أرأيت ما كنت تحذر ها قد نزل بك فقد آمن الناس، فأمر الملك بحفر أخدود في الأرض وأضرم فيه النيران وأمر جنوده بأن يلقوا في النار كل من يدين بالمسيحية ويتمسكُ بها.
وردت قصة أصحاب الأخدود في القرآن الكريم في سورة البروج(الآية:٤- ٩) . كما جاء ذكرهم في الحديث النبوي الشريف لقوله:(صلى الله عليه وآله وسلم) “القرى المحفوظة أربع مكة، والمدبنة، وإيليا، ونجران وما من ليلةٍ إلا وينزل على نجران سبعون ألف ملك يسلمون على أصحاب الأخدود ثم لا يعودون إليها أبداً

مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Leave A Reply