تدريسيه من مركزنا تلقي محاضرة د. رشا عيسى فارس

تدريسيه من مركزنا تلقي محاضرة
القت م•رشا عيسى فارس.التدريسية في مركز احياء التراث العلمي العربي وباشراف مباشر من رئيس المركز الاستاذ الدكتور مجيد مخلف طراد ورغم الظروف التي يمر بها بلدنا العزيز وتفشي جائحة فيروس كورونا بعنوان
(الأثر العلمي والثقافي للطرق والمواصلات في العهد المملوكي لدمشق ) يوم الاثنين الموافق 11/5/2020
لا ينكر فضل تأثير الدين الاسلامي،على الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع بشكل عام ،فتعاليمه حثت على الصدق والأمانة والإخلاص في اي عمل يؤديه الفرد، وخاصة أولئك الذين يتعاملون مباشرة مع أصناف مختلفة من الناس.ومن خلال تجار كمثل هؤلاء الذين كان لهم الفضل في ازدهار الجانب الاقتصادي في دولة الإسلام وقيام نشاط تجاري غير معهود نشطت من خلالها مدن ومرافيء تجارية قديمة فقد أوكل الاهتمام بالطرق وتفويض امر حمايتها،والاشراف على سير القوافل ،إلى مؤسسات حكومية حظيت بأهتمام ورعاية أقطاب الدولة أنفسهم في تلك الجيولوجيا يعود إلى الرابط الكبير الذي يجمع بين السلطةوالقائمين على إدارة البريد.ومن البديهي،ان شبكة الطرق البرية والبحرية ،لم تكن مخصصة القوافل التجارة فحسب ،رغم اهمية الجانب التجاري لعلاقته المباشرة باحتياجات الناس اليومية ،بل كان يرتادهاافرادا اختلفت أهدافهم شملت جميع النواحي،الفكرية والعلمية والثقافية بعد الاهتمام بتأمين جميع الطرق المارة أراضيهم حفاظا على ارواح الناس من جهة،ومن جهة أخرى هو انعكاس لهيبة الدولةوقوتهاشجع ذلك على نشوء مظاهرمثل فن العمارة الذي تجلى في الخانات لإيواء المسافرين واضافة اقسام جديدة للمدارس لسكن الطلبة القادمين من أطراف بعيدة وإضفاء المزيد من الجمالية والتنظيم على عمارة الأسواق التي اتخذت أشكالا مختلفة لاستقطاب التجار والمتبضعين.وقد اختلفت أساليب المؤلفين في رفدنابمعلومات عن طرق الموصلات قديما فأحيانا يرد صراحةذكر طرق تجارية كما جاء في نص لابن خرداذبة الذي ذكر عددا من اسماء مدن كان المسافر سمر بهاانطلاقا من مدينة حمص نحو مدينة دمشق،اضافة الى معلومات أخرى قيمة وهي احتساب المسافة بين مدينة وأخرى بالأميال فقال: في الشام طرق تجارية كثيرة منها طريق: حمص – دمشق، والمسافة بين حمص وجومية ستة عشر ميلا،وإلى النبك اثناعشر ميلا ،وإلى القطيفة عشرون ميلا،واخيرا إلى دمشق اربعة وعشرون ميلا. وكان لابد لشبكة الطرق الواسعة هذه ،على اختلاف مساراتها،من جهة تنظيمها فأوجد حكام الدولة الإسلامية ديوانا رسميا يتبع الدولة ،سمي بديوان الإنشاء يضم البريد كان له الأثر في تمشية أمور الدولة السياسية والاقتصادية والعلمية فكان لهذا الديوان مكانه رفيعة في بلاد الشام وهو يعني بالرسائل التي ترد إلى السلطان واعداد الردود عليها،واتسعت مهامه ابان العصر المملوكي فكان يشرف على البريد البري والجوي خصصت له الواح فضية تحفظ عادة في ديوان الإنشاء بأمانة كاتب السر تعلق على رقبة حامل البريد .ولاينكر ما لدمشق من مكانة خاصة بين العلماء وطالبي العلم اذ كان يتوافد على علمائها ومدارسها كثيرون فقد حث شيخ الإثراء ابن الجزري الإمام ابن حجر قصد دمشق فهي”محج العلماء وقبلة طلاب العلم”ومركزا للعلوم والمعارف ولذلك ترك ابن حجرالقاهرة في عصر يوم الاثنين الثالث والعشرين من شعبان سنة802 قاصدا دمشق وأننا لنشعر بالامتنان لأولئك المؤلفين الذين دونوا حضارتناواوصلوها إلينا سالمة والتي جعلتنانتبؤامكانة رفيعة بين الأمم والتي اسهمت في تطور الجانب الحضاري والثقافي في تلك الحقبة

مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Leave A Reply