تدريسية من مركزنا تلقي محاضرة بعنوان (الطبيب رشيد الدين بن حليقة)

بالرغم من الظروف التي يمر بها بلدنا العزيز من تفشي جائحة كورونا ومن أجل إكمال المسيرة العلمية دون توقف وبإشراف مباشر من رئيس المركز الأستاذ الدكتور مجيد مخلف طراد القت ‏الاستاذ ‏الدكتورة وجدان فريق عناد التدريسية في مركز احياء التراث العلمي العربي / جامعة بغداد ‏ المحاضرة الموسومة بـعنوان (الطبيب رشيد الدين بن حليقة)‏ يوم الاحد الموافق 31/5/2020‏
متحدثة عن الإنجازات الطبية للحضارة الإسلامية فلابد من ذكر المهارة التي تمتع بها الأطباء المسلمين وقدرتهم على تشخيص الأمراض وأسلوب المعالجة والتوصل إلى أنواع جديدة من الأدوية .‏  ومن بين هولاء الطبيب رشيد الدين بن حليقة. وستكون الحلقة النقاشية على محورين الأول لمحة تعريفية عن الطبيب رشيد الدين بن حليقة، أما المحور الثاني فسيكون للتعريف بأهم انجازاته الطبية ‏ وفيما يتعلق بالمحور الاول فهو أبو الوحش بن فارس أبي الخير بن أبي سفيان داود بن أبي المنى المشهور بلقبه أبي حليقة التي جاءت من الحلقة الموجودة في أذنه منذ الولادة . وأول من ناداه بهذا ‏اللقب السلطان الملك الكامل، فاشتهر بذلك حتى غطى على لقب بني شاكر، فهو ينسب إلى بني شاكر نسبة لشهرة الحكيم أبي شاكر، فصار كل من له نسب إليه يعرف بذلك . ‏
فضلا عن كونه طبيب، فقد كان شاعراً وصاحب مقالات عديدة في حفظ الصحة، منها على سبيل المثال كتابه المعنون المختار في الألف عقار .‏  أما المحور الثاني فسيكون للتعريف بأهم انجازاته الطبية، ألا وهو الترياق الذي سماه ( الترياق الفاروق ) ، فقدة عكف على صناعته مدة طويلة لأنه يحتاج إلى مواد كثيرة يتطلب جمعها من أنحاء ‏مختلفة. وتذكر الروايات التاريخية أن أبي حليقة صنع قبل ذلك ترياقاً مختصراً مكوناته متوفرة في كل مكان، فضلاً عن ذلك فقد صنع عقاراً مقوي للمعدة وملين للطبع، استحسنه سلطان مصر، وكان ‏يحرص على أن يكون معه حتى في السفر الى خارج البلاد . ولابد من الإشارة إلى النزعة الإنسانية التي يتمتع بها هذا الطبيب، فهو على الرغم من كونه طبيب الحاكم وحاشيته، لكنه لم يمنع أدويته ‏عن كل من احتاج إليه بقصد التقرب لله .‏
إن دراسة سيرة هذا الطبيب تقدم دليلاً على تطور العلوم الطبية الإسلامية آنذاك لكونه شاهد لعصره

مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Leave A Reply