زيارة ميدانية

زارت الأستاذ المساعد الدكتورة وسن حسين محيميد التدريسية في مركز احياء التراث العلمي العربي / جامعة بغداد / قسم المخطوطات بزيارة ميدانية إلى مرقد الشيخ حبيب العجمي للإلمام بكل ما يتعلق بهذه الشخصية التي تقوم بإعداد بحثٍ عنها، إذ تنقل لنا تفاصيل زيارتها للمرقد أنه يقع في الجانب الغربي من بغداد(الكرخ) في محلة السوق الجديد التي كانت تسمى قديماً بشارع الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)، ومرقده يقع ضمن جامع يحمل اسمه (جامع حبيب العجمي) تقام فيه الصلوات الخمس ويضمُ رواق واسع قيل أنه في هذا المكان كانت مدرسته، وقد زرت المرقد مرتين الأولى في 27/ 12/ 2020 والثانية في 13/ 1/ 2021 والشيخ حبيب بن عيسى بن محمد العجمي أبي محمد وقيل أبي مسلم أصلهُ من بلاد فارس سكن البصرة وفيها تتلمذ على الشيخ الحسن البصري، عرف بأنه من الشخصيات الصوفية التي اتسمت بالزهد والعبادة والكرامات، كان تاجراً أول أمره، أتبع الطريقة العلية التي أخذها من الشيخ الحسن البصري.
يبدو الاهتمام واضحاً على مرقد الشيخ حبيب العجمي فهو في غاية النظافة والترتيب، ولا غرابة في ذلك فقد حدثنا شيخ الجامع الذي يدعى (حجي حارث) أن أخر تعمير أجري على المكان في عام 2008مما أخفى معالمه الأثرية ولم يبقى فيه سوى غرفة شيخ الجامع التي لاتزال قبتها من القصب والجص وقد سجلتها هيأة الأثار ضمن ما تبقى من آثار المكان، ومن المؤسف أن الشاهد الذي كان على قبر الشيخ حبيب العجمي والذي لايزال جزء منه متبقي داخل الغرفة التي فيها قبره فقد احتفظ به حجي حارث وحمله من بقايا الانقاض على حد قوله فلا عناية بتراث المكان مطلقاً، وإلى اليسار من باب الدخول إلى الجامع تقع العين على بابٍ منزوي خلفه مقبرة لشخصياتٍ من عائلة الزهاوي بضمنهم علماء دخلنا المقبرة بصحبة حجي حارث والحارس أبو مهند وقيل أن هذه المقبرة وقف داود باشا لم يبقى فيها اليوم سوى ثلاثة قبور أحداها لأمينة بنت الشيخ عثمان سراج الدين، ورشيد باشا ابن مفتي بغداد محمد فيضي أفندي الزهاوي، ومدحت بك ابن رشيد باشا الزهاوي، وأخبرنا حجي حارث أن القبور كانت متهالكة وتم ترميمها عام 2019من قبل الحارس أبو مهند فهو كان يعمل (بناءً) وقطع المرمر المعلقة مقابل كل قبر على الحائط والتي تمثل شواهد لها وضعت عام 2008 والكتابة التي عليها ممسوحة تكاد لا ترى تحتاج اعادة خطها، أما بقية القبور والتي تترواح بـ (12) قبر أو أكثر لعلماء بيت الزهاوي اندثرت في تعمير المكان عام 2008 واقيمت مكانها حمامات ومغاسل للوضوء وهو أمر في غاية الأسى والألم فأي شريعةٍ تقر بذلك وأين أكرام الميت وهل ضاقت الحال لهذه الدرجة حتى تندرس قبور العلماء لتقام مكانها أماكن الوضوء وعلى عاتق من في ذمتهم الاهتمام بالمكان يكون الوزر أمام الله.
مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Leave A Reply