مركز احياء التراث ينظم حلقة نقاشية

بالرغم من الظروف التي يمر بها بلدنا العزيز وتفشي جائحة فيروس كورونا ومن اجل اكمال عجلة المسيرة العلمية وحسب توجيهات خلية الازمة في التباعد الاجتماعي اقام مركز احياء التراث العلمي / جامعة بغداد وباشراف مباشر من مدير المركز الاستاذ الدكتور رياض سعيد لطيف حلقة نقاشية بعنوان ( نهر الفرات الجوانب الطبيعية بين الماضي والحاضر ) يوم الاحد الموافق 31/1/2021 وعلى قاعة الاستاذة نبيلة عبد المنعم في مركزنا وبحضور عدد من الباحثين . القى الماحضرة الاولى الاستاذ الدكتور سعدي ابراهيم الدراجي رئيس قسم العلوم الصرفة في مركز احياء التراث العلمي العربي وعنوان محاضرته
(‏التجارة في اعالي الفرات من خلال كتب الرحلات في العصر العثماني ) حيث تعد التجارة ضرورة قائمة بين المدن والأقاليم فرضتها إختلافات الإنتاج الزراعي والصناعي، إذ ظلت في العراق تعتمد في تنقلاتها على الحيوانات حتى الحرب العالمية الأولى، وكانت قوافل الجمال هي الوسائط الرئيسة للنقل البري، فضلا عن إستخدام نهري دجلة والفرات، وكانت تلك القوافل على نوعين، قوافل لنقل البضائع وأخرى لنقل المسافرين والحجاج. كانت الطرق النهرية لها أهمية كبيرة في التجارة الداخلية، كما كانت تساهم في تسهيل التجارة الخارجية، وقد استخدم نهر الفرات لنقل البضائع من حلب إلى بغداد، وكانت البضائع تحمل من بيره جك الواقعة على الفرات، ثم تتجه إلى الجنوب لتتوقف في الفلوجة، ثم تحمل برا إلى بغداد. وكانت بلاد الشام تشكل أهمية أقتصادية كبيرة لبلاد الرافدين إذ كانت مصدراً لبعض المنتجات ولا سيما الأخشاب الجيدة، فضلا عن كونها تسيطر على طرق التجارة باتجاه البحر المتوسط. لهذا أعتنى العراقيون منذ حقب مبكرة بمدن الشام وحاولوا السيطرة عليها مراراَ.
وقد ازدادت أهمية هذا الطريق في زمن الوالي مدحت باشا (1869 ـ 1872م) الذي اراد ان يجعل من النهر طريقا يضاهي قناة السويس، ليربط الساحل السوري ببغداد والبصرة ( ). لذلك عمل على تطوير الملاحة ووسائل النقل في دجلة والفرات عن طريق أيجاد السفن التي تعمل بالوقود فوصلت في سنة 1869م الباخرة (توفيق) والباخرة (رصافة) ـ وكان قد طلبهما سلفه نامق باشا ـ فادخل الباشا على الادارة أصلاحات كثيرة وعين مديراَ للملاحة يتمتع بكفاءة، وأوعز بشق قناة كنعان القديمة ووصلها بالصقلاوية لتكون موصلا بين النهرين. وندب باخرة لأعمال المسح بالفرات، وطلب (كراكة) لتنظيف النهر، كما شكل أسطولا من الزوارق البخارية الصغيرة كانت تجوب النهرين فتصل البصرة. كل هذه الاعمال تشير بلا شك الى أوج ما وصلت الية المشاريع النهرية في العراق آنذاك.
وذكر الدراجي اهم وسائط النقل المعتمدة في نهر الفرات ولاسيما (الاكلاك) والزوارق الصغيرة المعروفة ب(الشخاتير)، ومراكز صناعتها في مدن اعالي الفرات. كما تطرق الى اهم البضائع التي كانت تنقل الى وسط العراق وجنوبه بوساطة التجار سواء كانت تلك البضائع أوربية ام شامية، ثم اشار الى اهم الصادرات. ثم المحاضرة الثانية القاها الاستاذ الدكتور سالار علي خضر التدريسي في جامعة بغداد كلية التربية للبنات / قسم الجغرافية وعنوان محاضرته
(نهر الفرات الماضي والحاضر. الجوانب الطبيعية)
متحدثاً عن دراسة التغيرات التي شهدها نهر الفرات منذ اقدم العصور التاريخية ولغاية الوقت الحاضر، وتركزت هذه التغيرات في ثلاثة محاور هي: التغيرات في التقاء نهري دجلة والفرات، والتغيرات في اهوار الفرات الاوسط، والتغيرات في الاهوار الجنوبية (هور الحمار).
وفيما يتعلق بالتغيرات في في التقاء نهري دجلة والفرات فإنه يمكن حصرها كما ياتي:
التقاء النهرين في العصور الرطبة (الجليدية في العروض العليا).
التقاء النهرين في زمن حضارات بلاد الرافدين.
التقاء النهرين عن طريق شط الغراف وشط الدجيل في مدة الحكم الاسلامي للعراق.
التقاء النهرين شمال السهل الرسوبي في مدة الحكم الاسلامي للعراق.
التقاء النهرين في القرنة.
التقاء النهرين في كرمة علي.
التقاء النهرين في كرمة علي والقرنة.
فعل الانسان في ربط نهري دجلة والفرات.
اما التغيرات في اهوار الفرات الاوسط، فقد حدث اندثار لعدد كبير من الاهوار وتحولت الى اراضي زراعية وسكنية وهي كل من:
1. هور ابن نجم.
2. هور (بحر النجف).
3. هور أبو حجار.
4. هور عفك (عفج).
5. هور لفته.
6. هور الله.
اما التغيرات في هور الحمار، فخلال المدة من 1919 لغاية الوقت الحاضر حدثت تغيرات كبيرة جدا في مساحة هور الحمار لأسباب عديدة منها سياسية وامنية واقتصادية. وقد تخللت الحلقة عدة نقاشات ومداخلات من قبل الحاضرين وفي الختام شكر مدير المركز المحاضرين متمنياً لهما دوام الموفقية والنجاح …

 

 

 

 

 

مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Leave A Reply