تدريسية من مركزنا تشارك في ندوة علمية

شاركت الاستاذ الدكتورة احلام محسن حسين التدريسية في مركز احياء التراث العلمي العربي / جامعة بغداد في الندوة العلمية الالكترونية التي اقامتها كلية التربية للبنات / الجامعة العراقية بعنوان ( حقوق المرأة في الديانات والمعتقدات ( ببحثها الموسوم ( حقوق وواجبات المرأة في الاسلام سورة النساء انموذجاً ) بتاريخ 14/12/2020 .معرفة المرأة بانها نصف المجتمع والدعامة الاساسية في بنائه ومصدر وجود الجنس البشري ، فهي الركن الرئيس في تشييد صرح الحياة ، تنجب الابناء وتغذيهم بالفضائل فهي محور بقاء الجنس البشري ومصدر قوى التوازن في الاسرة والمجتمع وهي الام الرؤف ، والاخت الكريمة والزوجة الوفية والبنت الوديعة وهن اجنحة الرحمة والسعادة التي تضلل الانسانية ومصدر قوتها ومنبع امالها وسر بقائها ، وهي الوديعة التي يجب حفظ حقوقها واجباتها وصيانة عفافها وتتوجيها بهالة من العز والفخر .فالقران الكريم غني بالتشريعات التي تحدد العلاقات الاجتماعية السوية بين البشر ولم يتمكن اي تشريع او اجتهاد بشري ان يصل اليه , اذ شرع نظام الحكم والاقتصاد والسياسة والاجتماع وللأسرة والمرأة بشكل خاص كونها محور تكوينها وجزء اساسي ومكمل للأسرة اذ شرع المساواة بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات ، فلم نجد في اي مجتمع من المجتمعات او دين من الاديان ذلك التكريم الذي اعطاه القران الكريم للمرأة، قال الله تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). تقر هذه الآية الكريمة حقوق وواجبات المرأة ومساواتها بالرجال .فالإسلام نظام اجتماعي كامل زيادة الى كونه ثقافة عالية بالحضارة فهو يتضمن قيماً ومثلاً وخصائص واهدافاً يعدها الاسلام غاية الكمال الانساني في جميع مجالات الحياة .اهمية البحث يكمن اهمية البحث في ان الاسلام له الاسبقية في رفع مكانة المرأة وضمان حقوقها وواجباتها بشكل مفصل والتشريع الاسلامي نظم السلوك الخلقي والتكافل الاجتماعي وتكوين الاسرة والنهوض بالمجتمع وتشكيل الهيكل الاجتماعي .اهداف البحث للتأكيد على ان الدين الاسلامي ومن خلال القرآن الكريم منذ اكثر من الف واربعمائة سنة ضمن مساواة المرأة بالرجل في الواجبات الدينية والاجتماعية وفي المسؤوليات الوطنية ، وللمرأة حقوق وواجبات لم تنالها المرأة في مجتمعات الشرق والغرب لتخلفها اجتماعياَ وتحيزها ضد المرأة ، ولم يصل اي تشريع الى ما وصلت اليه المرأة المسلمة من حقوق وواجبات ولوقتنا الحاضر فكان للإسلام الاولوية في التاريخ بين الدعوات والديانات الاخرى في رفع مكانة المرأة واعطائها حقوقها وفرض عليها واجباتها ، في الوقت التي كانت المجتمعات غير الاسلامية متخلفة اجتماعياً ومتحيزة ضد المرأة ، اذ ضمن الاسلام المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات الدينية والاجتماعية الا في بعض المواقف ، وفي المسؤوليات الوطنية وللمرأة لها حقوق في الزواج كما عليها واجبات ، للرجل عليها القوامة وله قيادة الاسرة ، ولها حق اختيار زوجها اذ لا تجبر على الزواج ممن لا ترغب فيه . وحقها في طلب الطلاق اذا لم يكن مؤدي واجباته بشكل صحيح كما اعطاها الاسلام حق الاستقلال المالي ، وحق الميراث ، وان كان نصيبها يختلف حسب الظروف وغيرها من الحقوق وحق العمل اذا احتاجت اليه وعليها واجبات كطلب العلم ، ولها الصدارة في حب اولادها وعنايتهم مقابل ذلك الجنة تحت اقدام الامهات .
كما اهتم الاسلام بالرجل واعطائه أهمية في القرآن الكريم وتسمية سور باسمه كسورة يونس و يوسف وهود وغيرها ، فقد سمى سور باسم المرأة كسورة مريم وسورة النساء موضوع بحثنا وهي من السور الطوال التي خصص فيها للمرأة الكثير من الحقوق وبعضاً من الواجبات ، نذكر بعضاً منها على سبيل المثال لا الحصر .
قال الله تعالى : ” وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً… ” فسر التستري قوله اي اعطوهن الصداق هبة من الله تعالى ” حق الصداق او المهر ” .حق المرأة في حماية عرضها وشرفها او المساس به اذ قال الله تعالى : ((وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ…)) يرى العز بن عبد السلام في تفسيره : الفاحشة هي الزنا ، فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فأطلبوا ممن قذفهن اربعة من رجال المؤمنين تشهد عليهن وهذا لحماية عفافها او التأكد من خطأها ومعاقبتها اذا ثبت ذلك عليهن .حق القوامة تتضمن الحرص والحماية والمسؤولية والرعاية وكلها اعمال طيبة يقدم الرجل للمرأة كما في قوله تعالى : ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ)) ، كما ذكر ابن عباس في تفسير : يعني ان على المرأة ان تطيع الرجل بما امرها الله به من طاعة وان تكون محسنة الى اهلها وحافظة لماله ، وفضله عليها بنفقته وسعيه .وذكر حق المساواة بين المرأة والرجل وخاصة في الايمان وكذلك حقها في اختيار الزوج وفي الصلح في حالة المشاكل او ترك الزوج وغيرها الكثير . ففي هذه السورة العظيمة الكثير من حقوق المرأة وبشكل مفصل .فالقرآن الكريم خير من حفظ لكل ذي حق حقه في نظام شامل كامل لا يقبل الشك فالمرأة نالها التكريم من خلال آيات الله التامات ورفع من شأنها وحفظ لها حقوقها وحدد واجباتها بشكل عام
مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Leave A Reply