مركز احياء التراث ينظم ندوة


باشراف مباشر من مديرة المركز الاستاذ الدكتورة الاء نافع جاسم المحترمة اقام مركزنا مركز احياء التراث العلمي العربي في جامعة ‏بغداد ندوته العلمية الموسومة ( المنجزات العلمية في التراث العربي الاسلامى وانعكاساتها على الواقع المعاصر ) يوم الاربعاء ‏الموافق 10/13/ 2021 وعلى قاعة الاستاذة نبيلة في المركز وبحضور عدد من الباحثين والمشاركين.‏
افتتحت الندوة بقراءة ايه من الذكر الحكيم ثم قراءة سورة الفاتحة على ارواح الشهداء واول البحوث التي القيت للدكتورة زينب كامل ‏كريم التدريسية في مركز احياء التراث وعنوان بحثها( ابن الهيثم وجهوده العلمية في طب العيون) ‏‏ ‏معرفة ابن الهيثم هو رائد علم البصريات او علم الضوء وهو من المباحث المهمة والذي يشغل فراغا كبيرا في علم الطبيعة وله ‏اتصال وثيق بكثير من المكتشفات والمخترعات‎ .والبصريات او علم المناظر كما كان يعرف لدى العلماء العرب والمسلمين آنذاك هو علم يعرف منه احوال المبصرات في كميتها ‏وكيفيتها على أساس قربها وبعدها عن الناظر واختلاف اشكالها وأوضاعها وما يتوسط بين الناظر والمبصرات وعلل ذلك ومنفعته ‏معرفة ما يغلط فيه البصر من احوال المبصرات ويستعان به على قياس مساحة الاجرام البعيدة والمرايا المحرقة ايضا‎ .وكتب ابن الهيثم في تشريح العين وفي وظيفة كل قسم كما بين كيف ننظر الى الاشياء بالعينين في آن واحد وأن الأشعة من النور ‏تسير من الجسم المرئي الى العينين ومن ذلك تقع صورتان على الشبكية في محلين متماثلين‎ .‎
اسمه وشهرته : جاء في كتاب المناظر ان لسيرة ابن الهيثم مصدران رئيسان هما (تاريخ الحكماء ) لابن القفطي المتوفي سنة (648 ‏هـ ) و(طبقات الاطباء ) لابن أبي أصيبعة المتوفي سنة (668 هـ ) يسميه ابن القفطي الحسن ابن الحسن بن الهيثم أبو علي المهندس ‏البصري، بينما يشير ابن ابي اصيبعة الى انه أبو علي محمد بن الحسن بن الهيثم ، والمرجح عند المؤرخين هو الحسن بن الحسن ‏وذلك كون معظم مصنفات ابن الهيثم الخطية بضمنها اجزاء من كتاب المناظر ولاسيما المنسوبة لصهره تذكر ذلك نشأته ورحلاته : المعلومات عن نشـأة ابن الهيثم نادرة او قد تكون معدومة سوى انه ولد في البصرة وأصحاب التراجم لم يذكروا شيئا ‏عن أساتذته او الاماكن التي درس فيها او تلقى اول دروس العلم فيها ومن تلامذته المبشر بن فاتك وكان يجتمع مع ابن الهيثم ويعني ذلك انه كان يجلس معه ليتعلم منه وتعلم عنه الرياضيات . ‏والمحاضرة الثانية القتها الدكتورة وسن حسين محيميد التدريسية في مركز احياء التراث وعنوان محاضرتها (الدولة العربية ‏الإسلامية رعايتها وتمويلها لمدارس أهل الذمة في العصر العباسي)‏‎ ‎تشكل دور عبادة غير المسلمين المكان الأساس للتعليم ، إذ أقيمت فيها مدارسهم ، وجلس رجال دينهم لتدريس أبنائهم أصول ‏عقيدتهم أولاً ومن ثم تعليمهم العديد من العلوم المختلفة . وبما أن غير المسلمين يشكلون شريحة من شرائح المجتمع العربي الإسلامي ‏التي كان لأبنائها دور مهم في الحياة الفكرية . بما برعوا فيه من علوم ، وما قدموه من إنجازات علمية مثلت عصارة أفكارهم التي ‏امتزجت مع الفكر العربي الإسلامي ، وأسهمت في تقدم العلوم والمعارف في شتى الميادين . لذا فقد منحت الدولة العربية الإسلامية ‏من خلال العهود التي أطلقها الخلفاء لرؤساء غير المسلمين ، الرعاية والاهتمام بأموالهم وأنفسهم وأماكن عبادتهم إقتداءاً بالعهود التي ‏حفظت لهم حقوقهم منذ صدر الإسلام. تضمن البحث محاور ثلاث هي
تمويل المدارس ورواتب رؤسائها ، وبناء المدارس وترميمها، وتقديم الهبات والهدايا للعلماء غير المسلمين.وبيان دور الخلفاء، وأولي ‏الشأن ورجال الدين من غير المسلمين، موثقين الأحداث التاريخية فيما يتعلق بما ورد من معلومات . ‏وثم محاضرة الدكتورة ايمان صالح مهدي التدريسية في مركز احياء التراث ببحثها المشرتك مع الدكتورة نهاد نعمة مجيد التدريسية ‏في كلية التربية للبنات جامعة بغداد الموسوم (ابداعات الزهراوي الطبية في مجال الجراحة وأثرها على الطب الحديث ) انجبت ‏الحضارة العربية الإسلامية العديد من العلماء العباقرة العظام في الاختصاصات العلمية والانسانية كافة ،وكان الطب واحدا من أهمها ‏وأبرزها لما له من أثر كبير على حياة الإنسان ،فبرز عدد غير قليل من الأطباء من المشرق الإسلامي ومغربه ،ذاع صيتهم في أرجاء ‏المعمورة ،حتى صاروا علامة بارزة يشار لهم بالبنان وتشرئب لسموهم الاعناق وترفع لهم القبعات على ما قدموه من خدمة للإنسانية ‏جمعاء ،فكانت ابداعاتهم ومؤلفاتهم منارا يهتدي به من أراد بلوغ غاية العلم والمعرفة ،‎ كانت الأندلس، واحدة من تلك البلدان الإسلامية التي نجحت في استقطاب الكثير من طلاب العلم ،والدارسين والمثقفين من مختلف ‏البلدان الإسلامية ومركزاً للعلم والثقافات، المتنوعة ،فقد ضمت عمالقة الطب الإسلامي مما كان له الأثر الكبير في ظهور طبقات ‏الأطباء والصيادلة وأن كل طبيب فيهم هو المؤرخ والفقيه والقاضي والمحتسب له كتب بالطب والصيدلة وعلم الأعشاب والنباتات ‏ألفوا وعملوا بها خدمة للبشرية لإنقاذهم من الامراض، فأصبحت نتاجاتهم هذه موسوعات كبيرة، اسهمت في رفد الحضارة الإنسانية ‏بكل ما تحتاجه في علمي الطب والصيدلة‎.  .‎
وثم القت الدكتورة خمائل شاكر الجمالي التدريسية في مركز احياء التراث العلمي العربي وبحثها الموسوم ( الاراء التربيوية عند ‏المسلمين الاوائل واثرها في التربية الحديثة ) متحدثة عن التربية في الاسلام فكانت تربية الطفل تبداُ من الوسط العائلي بالممارسة ‏حيث اهم ماتسعى اليه الاسرة هو تعليم الطفل ان لا اله الا الله محمد رسول الله ثم تعليه الصلاة في سن السابعة وبعد وفاة الرسول ‏محمد صل اله عليه واله وسلم بوقت قصير بدأت المدارس بمفهومها الحالي وتزايدت مع انتشار الاسلام حيث كانت البداية اما المسجد ‏نفسه او مكان مجاور له وكان القران هو الكتاب التربوي الاساسي عند المسلمين في جميع الازمان ، ولأثر التريبة التريية الاسلامية ‏في التربية الحديثة وجب علينا ان ننظر الى افكار هؤلاء جميعاً بمنظار العصر الذي عاشوه .‏
ومن اهم الاسس النفسية للتعلم بالتربية الاسلامية هي : ‏اولاً : اركان عملية التعليم .‏ثانياً : طريقة التعليم . ‏
وثم محاضرة أ. م. د. ماهر جبار الخليلي/ التدريسي في كلية الإمام الكاظم (ع) / قسم التاريخ‎ عنوان الورقة البحثية ( كتاب الرواد لجيم الخليلي وتذكيره بفضل العلماء المسلمين على الحضارة الغربية‎ ) ‎ ‎ ‎يعدّ كتاب الرواد للبريطاني من أصل عراقي الدكتور جيم الخليلي من أهم الكتب العلمية التي صدرت في العقدين الأخيرين واحدث ‏جدلاً كبيراً وواسعاً في الأوساط العلمية والثقافية في الغرب عموماً حيث ترجم الكتاب لغاية الآن لأكثر من عشرين لغة وهذا يعكس ‏اهميته وانتشاره الواسع‎.‎
‎ ‎تناول الكتاب حقبة مهمة وحافلة من زمن الدولة العربية الإسلامية وسلط عليها الضوء بعد أن عُتم عليها عمداً بهدف التقليل من ‏تأثير الحضارة العربية على الحضارة الغربية ، ولذلك أصبح الكتاب مرجعاً علمياً وتاريخياً وفكرياً وسياسياً . كتاب الرواد هو حفل ‏استذكاره وإحياء بالرواد المنسبين الذين ساعدوا في تشكيل فهمنا للعالم من حولنا ، حيث وقف جميع علماء الدنيا منذ عصر النهضة ‏على اكتاف عمالقة العلماء العرب والمسلمين وما تركوه تراث علمي زاخر ، في حين نجد أن معظم الروايات التاريخية اليوم في ‏الكتب الغربية تشير إلى إنجازات الإغريق القدماء التي لا تتطابق حتى رواد عصر النهضة الأوربية في القرن السادس عشر ، وهي ‏فترة الألف عام والتي وصفتها الكتب الغربية نفسها بالعصور المظلمة لما انتشر فيها من جهل وتخلف وظلام بسيطرة رجال الكنيسة ‏الكاثوليكية على متبنيات الحضارة الرومانية القديمة وحطموا أسسها وأبدلوها بعقائد مزيفة تحت ظل الدين المحرف بهدف السيطرة ‏على عقول الناس . نبذة عن مؤلف الكتاب جيم الخليلي .. جميل صادق “جيم” الخليلي ولد في بغداد 20/ أيلول / 1962 ، فيزيائي ‏وكاتب ومذيع بريطاني من أصل عراقي ، أستاذ الفيزياء النظرية ورئيس قسم المشاركة العامة في العلوم بجامعة سري ، ومذيع ‏ومقدم برامج علمية في إذاعة وتلفزيون( بي بي سي ) ، ، ومعلق حول العلوم في وسائل الاعلام البريطانية الأخرى . تلقى جيم ‏تعليمه في العراق حتى سن السادسة عشر، حيث كان يدرس من قبل مدرسين للغة العربية ،
قد سمع وتعلم عن العلماء والفلاسفة ‏العرب العظماء‎.  ومسك ختام الندوة الدكتورة وئام شاكر غني التدريسية في كلية التربية للبنات / قسم التاريخ ببحثها الموسوم ( مريم الاسطرلابية في ‏علم الفلك ) ‏معرفة الحضارة الاسلامية من اهم الحضارات التي مرت بالتاريخ حيث كانت مريم كوشيار ابرز عالمات الفلك في العصر العباسي ، ‏حيث شهد لها التاريخ بنبوغها بعلم الفلك والرياضيات والهندسة واسهمت بأبتكاراتها للاسطرلاب الكروي والخطي وانواع اخرى ‏وكان اكتشافها الاسطرلاب الجديد اهمية كبيرة منها قبلة الصلاة ووقت الغروب والشروق والمغيب وتحديد السنين و الاشهر والايام ‏ومواعيد الحج واخراج الزكاة وخدمة الملاحة البحرية وتحديد جهة الرياح وغيرها ، حيث اغنت الحضارة الاسلامية واضافت لها ‏الكثير في مجال التنجيم وتحديد المواقع الفلكية .‏وفي ختام الندوة شكرت مديرة المركز المحاضرين بتوزيع شهادات المشاركة ومتمنيه لهم دوام الموفقية والنجاح خدمة لعراقنا الحبيب ‏وجامعتنا العريقة .

RashcAuthor posts

مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

No comment

اترك تعليقاً