باشراف الاستاذ الدكتورة الاء نافع جاسم مديرة المركز نظم قسم المخطوطات في ‏مركز احياء التراث العلمي العربي / جامعة بغداد صباح يوم الاربعاء ‏الموافق 2024/3/13 وبحضور عدد من الاساتذة والباحثين وعلى ‏قاعة الاستاذة نبيلة عبد المنعم حلقة نقاشية بعنوان (المخطوطات التي ‏تناولت علم الساعات عند العرب دراسة وتحليل ) القى المحاضرة أ.د. ‏عصام محمد علي التدريسي في جامعة بغداد / كلية الهندسة متحدثاً ‏كان للمسلمين دورٌ كبيرٌ في اختراع الساعة الرملية والساعة المائية، ‏لما كان للوقت من أهمية خاصة لديهم وذلك لحاجتهم إلى معرفة أوقات ‏الصلاة ورفع الأذان، ومواقيت الصيام والأعياد والحج، وقد بدأ الأمر ‏قديماً بالساعة المائية البسيطة التي كانت تستخدم في مصر قبل عام ‏‏1500 ق.م. والتي كانت تتكون من طاسة اسطوانية مدرجة بأقسام ‏تقيس كمية الماء النازل من ميزاب صغير في أسفلها.‏

أما الساعات المائية المعقدة فبدأت قصتها منذ القرن الثالث عشر، مع ‏رجل عبقري يدعى إسماعيل بن الرزاز الجزري، من ديار بكر في ‏جنوب شرق تركيا، كان مسلماً تقيا ومهندساً بارعاً، وبحلول عام ‏‏1206م كان الجزري قد صمم وصنع ساعات كثيرة من مختلف ‏الأشكال والأحجام، وقد ألف كتابا في الهندسة الميكانيكية عنوانه ‏‏”الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل” ورَدَ فيه وصف ‏لخمسين جهازاً ألياً موزعة على ست فئات بما فيها الساعات المائية.‏

وقد ظهرت إبداعات العرب في علم الساعات في زمنٍ مبكر؛ ففي عام ‏‏(192هـ=807م) أهدى هارون الرشيد (ت 193هـ) ساعة دقَّاقة معقَّدة ‏إلى شارلمان (ت 814م) ملك الفرنجة، كما أبدع عبَّاس بن فرناس (ت ‏‏274هـ) ساعةً سمَّاها “الميقات” أهداها إلى الأمير محمد بن عبد ‏الرحمن في منتصف القرن الثالث الهجري، وأرفقها بأبيات شعريَّة ‏يصف فيها أهميَّة اختراعه وفوائده.

430124779_740943191471127_8156193599844858488_n

RashcAuthor posts

Avatar for rashc

مركز احياء التراث العلمي العربي مركز يعنى بالتراث العربي

Comments are disabled.