نظّم قسم العلوم الصرفة في مركز إحياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد صباح يوم الثلاثاء الموافق 3/2/2026 ورشة عمل علمية بعنوان ( التلوث الهوائي في بغداد: الأسباب والمعالجات ) وبحضور نخبة من التدريسيين والباحثين وعلى قاعة الأستاذة نبيلة عبد المنعم داود . وترأس الجلسة الأستاذ الدكتور طه سبتي إبراهيم رئيس قسم العلوم الصرفة الذي أكّد في كلمته أهمية تناول المشكلات البيئية التي تواجه مدينة بغداد وضرورة توظيف البحث العلمي في وضع الحلول والمعالجات المناسبة لها . وقد ألقى المحاضرة الأستاذ الدكتور أنس عصام إسماعيل التدريسي في مركزنا حيث استعرض خلالها أبرز أسباب التلوث الهوائي في بغداد مبينًا أن عوادم السيارات تُعد من أهم مصادر التلوث إذ تطلق المركبات يوميًا أكثر من نصف طن من الغازات السامة من بينها ثاني أوكسيد الكربون وأول أوكسيد النتروجين وأكاسيد الكبريت فضلًا عن المولدات الكهربائية المنتشرة في الأحياء السكنية نتيجة ضعف الكهرباء الوطنية والتي تسهم بإضافة كميات كبيرة من الملوثات إلى الجو. كما تطرّق إلى الحرق العشوائي والمستمر للنفايات دون رقابة أو معالجة بيئية وما يسببه من انبعاث جسيمات دقيقة وغازات ضارة إلى جانب المعامل غير المرخّصة بيئياً ولا سيما معامل الطابوق والإسفلت التي تعتمد على وقود رديء مما يؤدي إلى انبعاثات كثيفة تزيد من حدة التلوث وأشار كذلك إلى أن الظروف الجوية الساكنة والغطاء السحابي الكثيف يسهمان في تراكم الملوثات وعدم تشتتها لترتفع بذلك مؤشرات التلوث إلى مستويات خطيرة. وفي محور المعالجات شدّد المحاضر على ضرورة تطوير منظومة النقل العام وتشجيع استخدام المركبات الصديقة للبيئة والحد من السيارات القديمة والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة منع الحرق العشوائي للنفايات وإنشاء محطات حديثة للفرز والمعالجة والتدوير تشديد الرقابة البيئية على المعامل غير المرخصة وإلزامها باستخدام تقنيات تقلل الانبعاثات أو نقلها خارج المناطق السكنية تعزيز المساحات الخضراء داخل المدينة لما لها من دور فاعل في امتصاص الملوثات وتحسين نوعية الهواء اعتماد برامج رصد ومتابعة مستمرة لنوعية الهواء خاصة في ظل الظروف الجوية التي تؤدي إلى تراكم الملوثات.
وشهدت الورشة مداخلات ونقاشات علمية بنّاءة من قبل الحضور أكّدت أهمية رفع الوعي البيئي وتعزيز دور المؤسسات الأكاديمية في خدمة المجتمع ومعالجة التحديات البيئية .



