نظم مركز إحياء التراث العلمي العربي بجامعة بغداد صباح يوم الأحد الموافق 20 /2026/9 سمناراً علمياً بعنوان ( العدل الأسري بين الشريعة والقانون ) و بحضور جمعٍ من الأساتذة والباحثين وعلى قاعة الاستاذة نبيلة عبد المنعم داود . وألقى المحاضرة الأستاذ الدكتور أنس عصام إسماعيل التدريسي في مركزنا متحدثاً عن مكانة الأسرة في الإسلام والتأكيد على المبدأ الإلهي الشامل في إقامة العدل مستشهداً بقوله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ). وتناول الباحث الأبعاد التطبيقية للعدل الأسري من المنظورين الشرعي والقانوني موضحاً أن التشريع الإسلامي والقوانين النافذة تهدف إلى تحقيق السكن والمودة في الحياة الزوجية مصداقاً بقوله عز وجل: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ) ومراعاة الحقوق المتبادلة كما أضاف الباحث جانباً مهماً من السمنار للحديث عن العدل بين الأبناء مشدداً على أثره البالغ في نشأة الجيل وبناء شخصيته النفسية والاجتماعية وأشار إلى أن العدل والمساواة بين الأبناء في العطاء والعاطفة والتربية مطلب شرعي وقانوني يمنع الأحقاد ويقوي أواصر البر امتثالاً للأمر الإلهي بالعدل كما قال تعالى في الحث على إقامة القسط داخل البيت وخارجه: ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ) وتطبيقاً للهدى النبوي الشريف الداعي لتسوية المعاملة بين الأبناء.
وشهد السمنار مداخلات ونقاشات مستفيضة من قبل الأساتذة والباحثين الحاضرين أكد فيها أن التمسك بالعدل الأسري -سواء بين الزوجين أو بين الأبناء- هو السبيل الأمثل لتماسك المجتمع وحمايته.



